للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون موقوفًا، وإن تصرف وقع تصرفه موقوفًا، فإن عاد إلى الإسلام نفذ تصرفه، وإن قتل على كفره لم ينفذ تصرفه» (١).

وجه كون تصرفه موقوفًا:

أن الواجب في المرتد أن يستتاب، فقد يتوب، وقد يصر على ردته، لهذا لم يكن القول بزوال الملك بمجرد الردة حتى يتبين لنا أنه مصر على ردته إلى حين إنفاذ حد الردة فيه، فإن رجع وتاب رجع إليه ملكه، ونفذت هبته، وإن أصر على ردته حتى قتل تبين لنا زوال ملكه بالردة، فبطلت هبته.

ولأن ملكه قد تعلق به حق غيره مع بقاء ملكه فيه، فكان تصرفه موقوفًا كتبرع المريض.

وأما الدليل على التفريق بين الرجل والمرأة في الردة عند الحنفية فقد ذكرنا أدلتهم وتمت مناقشتها في وصية المرتد، فانظرها هناك.

[القول الثاني]

أن هبة المرتد باطلة، وهذا مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (٢).

جاء في حاشية العدوي: «أما هبة الصغير، والسفيه، والمرتد فباطلة» (٣).


(١). الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٥٤٧).
(٢). الشرح الكبير (٤/ ٩٨)، الذخيرة (٨/ ٢٥٧)، شرح الخرشي (٥/ ٢٩٠) و (٧/ ١٠٣)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (٢/ ٢٥٦)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٤/ ١٤٠)، المهذب (٢/ ٢٢٣)، الإنصاف (١٠/ ٣٤٠)، المغني (٩/ ٢٠).
(٣). حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (٢/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>