للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، فأعادها مرارا، ثم رفع رأسه فقال: اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته، فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض (١).

واختلفوا في مسألتين منه.

[المسألة الأولى]

[م-١٧٨١] إذا أقرض الشريك من مال الشركة بدون إذن شريكه، فقد اختلف فيها الفقهاء على قولين:

[القول الأول]

ليس له أن يقرض إلا بإذن صريح من شريكه، حتى لو قال له: اعمل فيه برأيك لم يدخل في ذلك الإذن بالقرض.

جاء في بدائع الصنائع: «وليس لأحدهما أن يهب، ولا أن يقرض على شريكه؛ لأن كل واحد منهما تبرع. أما الهبة فلا شك فيها. وأما القرض فلأنه لا عوض له في الحال، فكان تبرعاً في الحال، وهو لا يملك التبرع على شريكه، وسواء قال: اعمل برأيك أو لم يقل، إلا أن ينص عليه بعينه؛ لأن قوله: اعمل برأيك تفويض الرأي إليه فيما هو من التجارة، وهذا ليس من التجارة ... » (٢).


(١). صحيح البخاري (١٧٣٩)، ورواه البخاري (٦٧) ومسلم (١٦٧٩) من حديث أبي بكرة.
(٢). بدائع الصنائع (٥/ ٤١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>