للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر الونشريسي في المعيار المعرب أنه لا يجوز الحبس على الفقراء المضلين من أهل البدع، وأهل الطرق؛ لأن في التحبيس عليهم عونًا لهم على ما يرتكبونه مما هو خارج عن الطريق الشرعي (١).

وقال الدسوقي في حاشيته: «الوقف على شربة الدخان باطل، وإن قلنا بجواز شربه» (٢).

وقال النووي في الروضة: «لكن الأحسن توسط لبعض المتأخرين، وهو صحته على الأغنياء، وبطلانه على أهل الذمة وسائر الفسقة، لتضمنه الإعانة على المعصية» (٣).

وذكر الخطيب في مغني المحتاج ثلاثة أقوال في اشتراط القربة، قال:

«الثالث: يصح على الأغنياء، ويبطل على أهل الذمة والفسقة ... واستحسنه في أصل الروضة» (٤).

وفي فتاوى البلقيني لا يصح الوقف على الفقراء بشرط العزوبة لمخالفته طلب التزويج المنصوص عليه في الكتاب والسنة وإجماع الأمة (٥).

[القول الثاني]

يصح الوقف على جهة اليهود والنصارى، ويحرم على الكنائس والبيع،


(١). المعيار المعرب (٧/ ١١٥ - ١١٦، ١١٨).
(٢). حاشية الدسوقي (٤/ ٧٧).
(٣). روضة الطالبين (٥/ ٣٢٠)، وانظر الغرر البهية (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٦٩).
(٤). مغني المحتاج (٢/ ٣٨١).
(٥). انظر فتاوى السبكي (٣/ ٢٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>