للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الشرط الثالث]

اشترط المالكية أن يكون الدين حالًا (١).

[الشرط الرابع]

يشترط القبض فيما إذا كان العوضان مما يجري فيهما ربا النسيئة، كالبر بالشعير، أو الذهب بالفضة، ونحو ذلك.

[الشرط الخامس]

اشترط ابن قدامة ألا يفعل ذلك حيلة، وألا يقصد ذلك في ابتداء العقد، واحتج بما يرويه عبد الله بن زيد، قال: قدمت على علي ابن الحسين، فقلت له: إني أجذ نخلي، وأبيع ممن حضرني التمر إلى أجل فيقدمون بالحنطة وقد حل ذلك الأجل فيوقفونها بالسوق، فأبتاع منهم، وأقاصهم. قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن منك على رأي، وذلك لأنه اشترى الطعام بالدراهم التي في الذمة بعد انبرامه العقد الأول ولزومه، فصح كما لو كان المبيع الأول حيوانًا أو ثيابًا (٢).


(١) جاء في البيان والتحصيل (٧/ ١٠٠): «سئل مالك عن رجل أسلف رجلًا إردبًا قمحًا إلى أجل من الآجال، فاحتاج صاحب الطعام إلى أن يبيعه، فباعه من الذي هو عليه قبل محل الأجل بدينار إلا درهمًا، يتعجل الدينار والدرهم، ويبرأ كل واحد منهما من صاحبه؟ قال: إن كان الأجل قد حل، فلا بأس به، قال: وإن كان لم يحل فلا خير فيه ... ».
وجاء في الاستذكار (٢٠/ ١٠): «قال مالك: فيمن له على رجل دراهم حالة، فإنه يأخذ دنانير عنها إن شاء، وإن كانت إلى أجل لم يجز أن يبيعها بدنانير».
وقال الباجي في المنتقى (٤/ ٢٦٣): «فإن كان لرجل على رجل دراهم لم يجز أن يدفع إليه فيها ذهبًا قبل الأجل ... ».
(٢) المغني (٤/ ١٢٨ - ١٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>