للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: لا يصح مطلقًا، وهو اختيار ابن حزم (١)، وهذا عكس القول الأول.

وقيل: إن كان الدين حالًا فيصح الصرف، وإن كان الدين لم يحل لم يصح، وهذا مذهب المالكية (٢).

وقيل: إن صارفه بعشرة مطلقة، ثم تقاصا فلا يجوز، وإن صارفه على ما في ذمته مباشرة جاز، وهو قول زفر (٣).

دليل من قال: يصح مطلقًا:

[الدليل الأول]

(ح-٨٣٤) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير.

عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يريد أن يدخل بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا، وبينكما شيء (٤).


(١) المحلى، مسألة ١٤٩٢ (٧/ ٤٥١).
(٢) قال في القوانين الفقهية (ص: ١٦٦): «يجوز صرف ما في الذمة إن كان حالًا وذلك أن يكون لرجل على آخر ذهب، فيأخذ فيه فضة، أو فضة، فيأخذ فيها ذهبًا، ومنعه الشافعي حل أو لم يحل، وأجازه أبو حنيفة حل أو لم يحل». وانظر التاج والإكليل (٤/ ٣١٠)، الشرح الكبير (٣/ ٢٢٧)، الخرشي (٥/ ٣٨ - ٣٩)، الشرح الكبير (٣/ ٣٠)، حاشية الدسوقي (٣/ ٣٠)، مواهب الجليل (٤/ ٣١٠)، الذخيرة (٥/ ٢٩٩)، منح الجليل (٤/ ٤٩٧).
(٣) تبيين الحقائق (٤/ ١٤٠) ..
(٤) مسند أبي داود الطيالسي (١٨٦٨)، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٣١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>