للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المالكية، فإن قيل: إن الملك في زمن الخيار للمشتري، وهو الصواب لم يكن المشتري ينكر انتقال الملك، بل هو يدعيه.

[الوجه الثاني]

البيع هو الذي ينقل الملك، وهو في نفسه لم يختلف عليه، فكل منهما مقر بوقوعه، والخلاف في اشتراط الخيار، فالمشتري يدعي الخيار، وهو أمر زائد على البيع، لا يثبت إلا بالشرط، فالأصل عدمه حتى يثبت العكس.

[التعليل الثاني]

أن منكر الخيار يدعي لزوم العقد، ومدعيه ينكر اللزوم، فالقول قوله؛ لأن الأصل عدم اللزوم (١)

[ويناقش]

بأن لزوم العقد لا يحتاج إلى دعوى، فالعقد بمجرده يقتضيه، فعقد البيع من العقود اللازمة بنفسه، ولذلك احتاج العاقدان إذا أرادا أو أحدهما أن يكون العقد عقدًا جائزًا أن يشترطا ذلك في صلب العقد، ولمدة معلومة، فلو كان الأصل عدم اللزوم كما قيل لما احتاج الأمر إلى اشتراط ذلك في صلب العقد، ولمدة معلومة.

[الترجيح]

بعد استعراض الأقوال وأدلتها أجد أن القول الأول هو القول الراجح، وأن القول قول من ينكر الخيار؛ وكل من قيل: إن القول قوله فالمراد مع يمينه، والله أعلم.

* * *


(١) انظر: البحر الرائق (٦/ ٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>