للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عجز الثلث عنها تممت له من رأس المال، وكانت المحاباة وصية يضارب بها مع أهل الوصايا ويسقط منها ما عجز الثلث عنه.

وإن أطلق أجرة الوصي ولم يجعلها من رأس ماله ولا من ثلثه: فهي من رأس ماله، إن لم يكن فيها محاباة، وإن كان في الأجرة محاباة كان قدر أجرة المثل من رأس المال، وكانت قدر المحاباة في الثلث.

وإن كان وصيًا في بعض ماله، ولم يكن فيها محاباة نظر: فإن كان وصيًا في تأدية حقوق، فأجرته من رأس المال.

وإن كان وصيًا في تفريق ثلث، فأجرته مقدمة في الثلث، وإن كان وصيًا على يتيم، فأجرته في مال اليتيم.

هذا ملخص ما ذكره الماوردي في الحاوي (١).

القول الرابع: مذهب الحنابلة.

ذهب الحنابلة إلى أنه إن فرض الموصي أو الحاكم شيئًا للوصي جاز له أخذه، ولو كان غنيًا.

وإن لم يُفرَض له شيء فالصحيح من المذهب أن له أن يأكل بقدر الأقل من أجرة مثله، أو قدر كفايته، ومحل ذلك في غير الأب، فأما الأب فيجوز له الأكل مع الحاجة وعدمها بجهة التملك، ولا يلزمه عوضه (٢).


(١). الحاوي الكبير (٨/ ٣٥٠).
(٢). المغني (٦/ ١٤٦)، كشاف القناع (٤/ ٣٩٧)، مطالب أولي النهى (٤/ ٥٣٤)، الشرح الكبير على المقنع (٦/ ٥٨٩)، المبدع (٦/ ١٠٤)، القواعد لابن رجب (ص: ١٤٥)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٣/ ٧٩)،.

<<  <  ج: ص:  >  >>