للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط الرابع

أن يكون نصيب كل واحد من الشركاء معلوما شائعا

كل شرط يوجب قطع الشركة في الربح، أو يوجب جهالة فيه فإنه يفسد الشركة (١).

[م-١٣٢٧] يشترط في شركة الأبدان أن يكون نصيب كل واحد ومقداره معلومًا لهما؛ وهذا الشرط لا بد منه في جميع الشركات، فليس مختصًا في شركة الأبدان؛ فلا يجوز أن يشترط لأحدهما جزء مجهول من الكسب؛ لأن الجهالة في نصيب الشريك يؤدي إلى الشقاق والتنازع.

ويشترط أن يكون نصيب كل واحد منهما شائعًا كالنصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك مما يتحصل عليه الجميع.

فلا يصح أن يشترط مبلغًا معينًا من الربح كألف مثلًا، ولا أن يشترط من الربح شهرًا معينًا، ولا أن يختص بربح صنعة معينة ونحو ذلك؛ لأن اشتراط ذلك قد يؤدي إلى انقطاع الاشتراك في الربح، فالشركة قد تربح في هذا دون ذاك، وقد لا تربح إلا هذا المبلغ أو أقل منه فيستأثر بالربح كله من اشترط له ذلك دون غيره، وقد تربح الشركة أكثر من ذلك، فيتضرر من شرط له ذلك.

جاء في العناية شرح الهداية: «ولا تجوز الشركة إذا شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح؛ لأنه شرط يوجب انقطاع الشركة، فعساه لا يخرج إلا قدر المسمى لأحدهما» (٢).

* * *


(١) الفتاوى الهندية (٤/ ٢٨٨)، موسوعة القواعد والضوابط الفقهية للندوي (٢/ ٣٠٣).
(٢) العناية شرح الهداية (٦/ ١٨٣)، وانظر الهداية شرح البداية (٣/ ٩)،.

<<  <  ج: ص:  >  >>