للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن اشترك مع الناظر غيره في الاستحقاق، وأجر بأقل من إجارة المثل، فهل يصح في حقه، أو يبطل الجميع، قولان مبنيان على مسألة تفريق الصفقة:

جاء في حاشية الشبراملسي: «فإن لم ينحصر الوقف فيه، وأجر بدون أجرة المثل، فهل تصح الإجارة في قدر نصيبه، وتبطل فيما زاد تفريقًا للصفقة، أو في الجميع؟

فيه نظر، والظاهر الثاني؛ لما تقدم أنه حيث شملت ولايته جميع المستحقين كان كولي المحجور عليه فلا يتصرف إلا بالمصلحة في المال» (١).

وهل يختلف الحكم فيما لو كان المؤجر بأقل من إجارة المثل هو الناظر، وأذن له المستحق بأن يؤجر بغبن فاحش؟

[فيها قولان]

الأول: تجوز الإجارة بغبن فاحش؛ لأن الحق له، وقد رضي بإسقاطه، وهذا مذهب المالكية ومذهب الشافعية (٢).

جاء في تحفة المحتاج: «لو كان هو المستحق أو أذن له جاز إيجاره بدون أجرة المثل» (٣).

الثاني: لا تجوز الإجارة بغبن فاحش؛ لأن تصرف الناظر محكوم بالمصلحة، ولا مصلحة للوقف في ذلك، اختاره بعض الشافعية.


(١). حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (٥/ ٣١٨).
(٢). الشرح الصغير (٤/ ٦٤ - ٦٥)، حاشية الدسوقي (٤/ ٤٨)، الخرشي (٧/ ٤٨)، تحفة المحتاج (٦/ ٢٩٤).
(٣). تحفة المحتاج (٦/ ٢٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>