للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الغزالي: «لو ضعف نظره، وعجز عن حفظ الحساب بعد أن كان قادرًا ينصب القاضي معه من يحفظ الحساب ولا ينعزل به» (١).

قال ابن قدامة: «أما العدل الذي يعجز عن النظر، لعلة، أو ضعف، فإن الوصية تصح إليه، ويضم إليه الحاكم أمينًا، ولا يزيل يده عن المال، ولا نظره؛ لأن الضعيف أهل للولاية والأمانة، فصحت الوصية إليه. وهكذا إن كان قويًا، فحدث فيه ضعف، أو علة ضم الحاكم إليه يدًا أخرى، ويكون الأول هو الوصي دون الثاني، وهذا معاون؛ لأن ولاية الحاكم إنما تكون عند عدم الوصي. وهذا قول الشافعي، وأبي يوسف. ولا أعلم لهما مخالفًا» (٢).

قلت: الخلاف محفوظ في مذهب الحنابلة كما ذكر ذلك ابن مفلح في الفروع والمرداوي في الإنصاف، وأشرت إلى الخلاف في القول الأول.

° الراجح:

أن القدرة إن كانت مفقودة بالكامل فإن القاضي يستبدله؛ لأن العجز الكامل لا فائدة من الإيصاء إليه، وإن كان العجز ليس كاملًا وإنما لكثرة العمل، أو في بعض الموصى به دون بعض فإن مثل هذا العجز يرتفع بضم أمين معه يعينه القاضي، ولا يخرج من الوصية، والله أعلم.

* * *


(١). الوسيط (٤/ ٤٨٥).
(٢). المغني (٦/ ١٤٥)، وانظر شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>