للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

° ودليلهم في ذلك:

(ح-١٠٤٦) ما رواه البخاري من طريق عمر بن نافع، عن أبيه،

عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة (١).

[وجه الاستدلال]

قوله (فرض .... على العبد والحر، والصغير والكبير .. ) فدل على أن زكاة الفطر فريضة مفروضة، وليست مستحبة، وأنها تجب على الصغير كما تجب على الكبير، فإذا وجبت على الصغير وجب أن يخرجها عنه من يتولى أمره من أب، أو ولي، أو وصي.

[القول الثاني]

لا تجب زكاة الفطر على الصغير، والمجنون، فإن أخرجها الوصي ضمنها. وهذا قول محمد بن الحسن وزفر من الحنفية (٢).

وكذلك من رأى أن زكاة الفطر مستحبة، وليست واجبة، فعلى هذا القول لا يخرج الوصي الصدقة المستحبة عن اليتيم، لأن تصرفه مقيد بالمصلحة للمحجور عليه. وهذا القول قد قال به بعض أصحاب مالك، وبعض أصحاب الشافعي، وهو وجه في مذهب الحنابلة، وبه قال داود الظاهري.


(١). صحيح البخاري (١٥٠٣)، ومسلم (٩٨٤).
(٢). الأصل لمحمد بن الحسن (٢/ ٣١٧ - ٣١٨)، المبسوط (٣/ ١٠٤)، بدائع الصنائع (٢/ ٦٩ - ٧٠)، العناية شرح الهداية (٢/ ٢٨٥)، تبيين الحقائق (١/ ٣٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>