للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الدليل الثاني]

أن في الوصية للحربي تقوية لهم على حربنا، وفي تكثير أموالهم إضرار للمسلمين، فصار كما لو أوصى بالسلاح لهم.

[القول الثاني]

تصح الوصية للحربي، ويستثنى من ذلك آلة الحرب فلا يوصى له بها، واختاره عبد الوهاب البغدادي المالكية،، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (١).

جاء في منح الجليل: قال «عبد الوهاب: تجوز للمشركين ـ يعني الوصية ـ ولو أهل حرب» (٢).

قال الماوردي: «وأما الوصية للكافر فجائزة، ذميًا كان أو حربيًا» (٣).

وقال الشيرازي: «فإن وصى لحربي ففيه وجهان .... الثاني: يصح، وهو المذهب؛ لأنه تمليك يصح للذمي فصح للحربي» (٤).


(١). الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ١٠١٥)، المنتقى للباجي (٦/ ١٧٨)، منح الجليل (٩/ ٥١١)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ٥٨٣)، نهاية المطلب (١١/ ٢٨٧)، المهذب (١/ ٤٥١)، البيان للعمراني (٨/ ١٦١)، روضة الطالبين (٦/ ١٠٧)، حاشية الجمل (٤/ ٤٣)، المغني (٦/ ١٢١)، المحرر (١/ ٣٨٣)، الإقناع (٣/ ٥٦)، الإنصاف (٧/ ٢٢١).
قال الخطيب في مغني المحتاج: (٣/ ٤٣): وكذا حربي معين ـ أي تصح الوصية له ـ بماله تملكه، لا كسيف ورمح. اهـ
(٢). منح الجليل (٩/ ٥١١).
(٣). الحاوي الكبير (٨/ ١٩٣).
(٤). المهذب (١/ ٤٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>