للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من ينتسب إليه ويرثه من ولد ولده، وعلى من لا ينتسب إليه منهم ولا يرثه، وجب أن يخصص فيمن يرثه منهم وينتسب إليه، دون من لا يرثه ولا ينتسب إليه؛ لأنه المعنى الذي يراد له الولد ويرغب فيه من أجله؛

قال الله عز وجل فيما قص علينا من نبإ زكريا عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَاءِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: ٥، ٦] وذلك أن زكريا كان من آل يعقوب، وتحرر من هذا قياسًا، فنقول: إن هذا لفظ عام يقع على من يرث من المحبس، وينتسب إليه، وعلى من لا يرثه، ولا ينتسب إليه ... فوجب أن يقصر على من يرث منهم دون من لا يرث، أصل ذلك قول المحبس: حبست على ولدي، ولم يزد، أن ذلك مقصور على من يرثه من ولده الذكور والإناث، وولد ولده الذكور، وينتسب إليه منهم دون من لا يرثه منهم، ولا ينتسب إليه .... وإن كان لفظ الولد يعمهم ويجمعهم في اللسان العربي» (١).

[القول الرابع]

يدخل أولاد الأولاد إذا كانوا موجودين حال الوقف، وإلا فلا. وهذا قول في مذهب الحنابلة.

جاء في الإنصاف: «وعنه يدخلون إن كانوا موجودين حالة الوقف، وإلا فلا، قدمه في الرعايتين، والفائق وقال: نص عليه ... » (٢).


(١). المقدمات الممهدات (٢/ ٤٢٨).
(٢). الإنصاف (٧/ ٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>