للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

لمحة تاريخية عن نشأة البطاقة وتطورها

إن تاريخ البطاقات الائتمانية هو جزء من تاريخ التطور النقدي للمجتمعات الإنسانية، فهو يعبر عن مرحلة من مراحل تطور النقد، فكما اخترع الناس النقدين بديلًا لصيغة المقايضة والتي كان الناس يتعاملون بها قبل ذلك، ثم اخترع الناس الأوراق النقدية كبديل للنقدين (الدنانير والدراهم) وكانت في بادئ الأمر مغطاة بالذهب أو بالفضة، ثم انتقلوا إلى قبولها دون حاجة إلى هذا الغطاء اعتمادًا على ثقة الناس بمصدرها، ثم جاء عصر هيمنة البنوك على الحياة الاقتصادية، وتوسع الناس في استخدام الائتمان لتوفير السلع والحاجات التي قد لا يستطيع محدودو الدخل شراءها نقدًا، وإنما يتم شراؤها بالآجل أو التقسيط أي بالائتمان، وفي كل يوم تخرج علينا البنوك بأنواع من الإغراءات للحصول على الدين ومن ذلك البطاقات الائتمانية، موضوع البحث.

ولقد تنبأ الكاتب الأمريكي ((Edward Belamy في عام ١٨٨٨ م في كتابه (Looking Backward) أنه بحلول عام ٢٠٠٠ م سوف يحل محل النقود بطاقات للشراء محددة القيمة، وسوف تسمح لحاملها بالحصول على الائتمان دون الحاجة إلى حمل النقود، ليكون المجتمع يستغني بها عن النقود.

وقد مرت البطاقة بمراحل نستطيع إيجازها بالآتي:

[المرحلة الأولى: البطاقات ثنائية العلاقة.]

بدأت هذه البطاقات بالظهور في عام ١٩١٤، وكان العقد طرفاه اثنان:

(١) - الجهة المصدرة للبطاقة، وهي المحل التجاري.

(٢) - المستهلك: وهو المستفيد من البطاقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>