للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[ويناقش]

بأن العامل إذا اشترى بالدين للقراض من ربه أو من غيره لم يكن ضامنًا ما دام أن ذلك بإذن رب المال، فالضمان على رب المال، وليس على العامل، فإذا أخذ رب المال ربح هذه المعاملة فقد أخذ ربح ما كان ضامنًا، والله أعلم.

[القول الرابع]

إن ظهر في المال ربح لم يصح الشراء، وإن لم يظهر صح أن يشتري من رب المال أو من نفسه بإذن صاحب المال، وهذا مذهب الحنابلة (١).

جاء في المغني: «وإن اشترى المضارب لنفسه من مال المضاربة، ولم يظهر في المال ربح صح، نص عليه أحمد، وبه قال مالك، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق» (٢).

وجاء في كشاف القناع: «وليس له أي المضارب الشراء من مال المضاربة إن ظهر في المضاربة ربح؛ لأنه شريك لرب المال فيه، وإلا بأن لم يظهر ربح صح، كشراء الوكيل من موكله، فيشتري من رب المال، أو من نفسه بإذن رب المال» (٣).

[الراجح]

أن عامل المضاربة إذا اشترى لنفسه من مال المضاربة جاز ذلك إن كان


(١) المغني (٥/ ٣٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٢٠)، كشاف القناع (٣/ ٥١٤، ٥١٥).
(٢) المغني (٥/ ٣٤).
(٣) كشاف القناع (٣/ ٥١٤ - ٥١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>