للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا كان هذا واقعها فإن التعامل بهذه الصورة يجمع بين الغرر وبين القمار نظراً لعظم المخاطرة فيه (١).

ويقول الدكتور رفيق المصري: «في المضاربة ترتفع الأسعار إلى مستويات غير مبررة اقتصادياً، وتنخفض بمعزل عن القيمة الحقيقية للورقة أو للسلعة، وبمعزل عن الأداء الفعلي للشركة المصدرة للورقة، فالمضاربة تسخين مصطنع، ونشاط طفيلي غير مرغوب فيه إذن، والحرارة الزائدة التي تولدها المضاربة ينتفع بها السماسرة المطلعون، وليس فيها منفعة للجمهور، بل فيها مضرة ونشاط جاذب وخادع في آن معاً» (٢).

[ويناقش من وجوه]

[الوجه الأول]

القول بأن المضارب لا يعرف شيئاً عن الشركة، ولا عن ميزانيتها، وأرباحها، وخسائرها، ومركزها المالي.

فيقال: لا يجوز أن يتاجر الإنسان بأسهم شركة من الشركات إلا وهو يعلم ما هي الشركة، وما نشاطها؛ لأن جواز تملك هذه الأسهم موقوف على إباحة نشاط الشركة، فكيف يتاجر بأسهم شركة لا يعرف نشاطها، فهذا إن وجد فهو حرام، ولكن لا علاقة له بحكم المضاربة، وإنما يتعلق بتحرز التاجر وتحريه للحلال مضارباً كان، أو مستثمراً، فإن الذي لا يبالي قد لا يبالي أيضاً في الاكتتاب في الشركات المساهمة، هل هي شركات مباحة، أو شركات محرمة.


(١) انظر الأسهم حكمها وآثارها - صالح السلطان (ص: ٩١ - ٩٢).
(٢) فشل الأسواق المالية (البورصات) (ص: ١٥ - ١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>