للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب السادس

في موانع البيوع أو البيوع المنهي عنها

في هذا الباب سوف نتكلم عن البيوع المنهي عنها، ويبحثها بعض الفقهاء تحت مسمى (موانع البيع) فهي بيوع في جملتها قد توفرت في كثير منها شروط البيع الصحيح، لكن الشيء لا يتم حتى تتوفر شروطه، وتنتفي موانعه، وهذه البيوع منها ما يكون المانع فيها لحق الله سبحانه وتعالى، كالبيع بعد نداء الجمعة الثاني، ومنها ما يكون المانع فيها لحق الآدمي، كالبيع على بيع أخيه، وتلقي الجلب، ومنها ما يكون المانع فيه لحق الله سبحانه وتعالى، ولحق الآدمي، كالبيوع المشتملة على الربا، وهذه المسائل، منها ما هو الراجح فيها بطلان البيع، فيجمع النهي بين التحريم والبطلان، ومنها ما لا يقتضي البطلان على الصحيح، وسوف نتكلم إن شاء الله تعالى في هذا الباب على المسائل التي ورد فيها نصوص، سواء كانت هذه النصوص صحيحة، أو كانت لا تصح، ونتناول فهم الفقهاء لهذه النصوص، وسيكون الترجيح فيها بحسب فهم الباحث وظنه كالحال في مسائل الخلاف، وقد يكون الصواب خلاف ما رجحت، وإنما التكليف على قدر الفهم، والله المستعان وحده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويمكن للباحث أن يقسم هذا الباب عدة أقسام:

إما تقسيمه باعتبار ما كان النهي فيه لحق الله.

وما كان النهي فيه لحق الآدمي.

وما كان النهي فيه لحق الله، ولحق الآدمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>