للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثاني]

لا يشترط لصحة الوقف أن يكون مملوكًا وقت الوقف، فلو علق وقفه على ملكه له، كأن قال: إن ملكت دار فلان فهي وقف، ثم ملكه فيلزمه ما التزمه، ولا يحتاج لإنشاء وقف لذلك، وهذا مذهب المالكية (١).

جاء في الشرح الكبير في تعريف الوقف: «وقفُ مملوكٍ، ولو بالتعليق، كإن ملكت دار فلان فهي وقف» (٢).

وعلق الدسوقي في حاشيته على قوله (إن ملكت دار فلان فهي وقف) قال الدسوقي: «من ذلك ما كتبه شيخنا: أن الشيخ زين الجيزي أفتى، بأن من التزم أن ما يبنيه في المحل الفلاني فهو وقف، ثم بنى فيه فيلزمه ما التزمه، ولا يحتاج لإنشاء وقف» (٣).

وجاء في الفواكه الدواني: في تعريف الحبس: «إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازمًا بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرًا ... قوله: (ولو تقديرًا) إلى صحة وقف غير المملوك على تقدير ملكه، كقوله: إن ملكت هذا فهو وقف» (٤).

° الراجح:

أرى أن مذهب الجمهور أرجح، وأنه لا يجوز تقديم الوقف على الملك؛ لأن الملك إن كان شرطًا أو سببًا في نفاذ الوقف لم يجز تقديم الوقف على


(١). الشرح الكبير (٤/ ٧٥ - ٧٦)، الخرشي (٧/ ٧٨)، الفواكه الدواني (٢/ ١٥٠).
(٢). الشرح الكبير (٤/ ٧٥ - ٧٦).
(٣). حاشية الدسوقي (٤/ ٧٦).
(٤). الفواكه الدواني (٢/ ١٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>