للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإيداع لدى البنوك الربوية من باب أولى؛ لأن أخذهم الربا لا يخرجهم من الإسلام، وإن كان الربا من الموبقات.

[الدليل الثاني]

(ح-٨٤٧) ما رواه البخاري ومسلم من طريق إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه درعه (١).

والرهن أمانة في يد المرتهن، فإذا جاز ائتمان أهل الكتاب على الرهن، جاز ائتمانهم على غيره من الأموال.

[ويناقش هؤلاء]

الوديعة والرهن أمانة في يد المودَع والمرتهن، فهو لا يتصرف فيها ويستعين بها على الحرام، والكلام إنما هو في إقراض البنك، وليس في وضع أمانة عنده للحفظ لا يتصرف فيها.

[دليل القائلين بالتحريم]

إقراض المصارف الربوية فيه إعانة على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:٢]. وقال تعالى: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ} [القصص:١٧].

[ويناقش من وجهين]

[الوجه الأول]

القرض عقد مباح، وما دام أن عقد القرض بنفسه لم يتطرق إليه الفساد لم


(١) البخاري (٢٠٦٨)، ومسلم (١٦٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>