للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفرق بين شركة المفاوضة وشركة العنان عند الحنفية]

يشترط التساوي في الأموال النقدية في شركة المفاوضة، ولا يشترط ذلك في العنان.

ويشترط أن تكون المفاوضة في عموم التجارات، وأما العنان فلا يشترط ذلك.

ويشترط التساوي في الربح في شركة المفاوضة، وأما العنان فيجوز أن يكون الربح حسب الاتفاق تساويا في رأس المال، أو تفاضلا.

ويشترط التساوي في التصرف في شركة المفاوضة وذلك أن يكون في كل واحد من الشريكين أهلية الكفالة بأن يكون بالغًا حرًا عاقلًا، وأما العنان فلا يشترط ذلك، وإنما يشترط فيه أهلية التوكل والتوكيل.

شركة المفاوضة تعطي الحق المطلق في التصرف، بينما شركة العنان يكون الشريك فيها مقيدًا بإذن الشريك، أو عادة التجار.

ويشترط التساوي في الدين في شركة المفاوضة، ولا يشترط في شركة العنان، وهذا الشرط راجع إلى اشتراط التساوي في التصرف كما قدمنا.

[تعريف شركة المفاوضة عند المالكية]

عرفها أبو بكر الطرطوشي بقوله: «أن يفوض كل واحد التصرف للآخر في البيع والشراء، والضمان، والكفالة، والتوكيل، والقراض، وما فعله لزم الآخر إن كان عائدًا إلى تجارتهما، ولا يكونان شريكين إلا فيما يعقدان عليه الشركة متفاضلًا أم لا، إذا كان الربح والعمل على قدر ذلك» (١).


(١) الذخيرة للقرافي (٨/ ٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>