للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[ويناقش]

بأن المعيار في التحريم ليس الكثرة أو القلة، وإنما المعتبر هو إفضاؤها إلى الوقوع في الحرام من مبادل دراهم بدراهم مع التفاضل والنسأ، والسلعة ملغاة.

[دليل من قال: تجوز إن لم تكن حيلة]

استدلوا بأدلة القول السابق القائل بالجواز مطلقًا إلا أنهم قيدوا ذلك بأن لا يتخذ حيلة، فإن اتخذ حيلة، وكان المقصود مبادلة دراهم بدراهم مع التفاضل، وأدخلوا السلعة للتحايل على ذلك كان ذلك حرامًا.

[ويناقش]

بأنكم إذا قيدتم المنع في هذه المسألة بتوفر القصد إلى التحايل لزمكم طرد ذلك في الصورة المشهورة في بيع العينة، حيث لا فرق بين المسألتين، وأنتم لا تلتزمون ذلك في الصورة المشهورة.

يقول ابن القيم: «المعتبر في هذا الباب هو الذريعة، ولو اعتبر فيه الفرق من الاتفاق والقصد لزم طرد ذلك في الصورة الأولى، وأنتم لا تعتبرونه» (١).

[دليل من قال: يحرم إن كان العاقدان أو أحدهما من أهل العينة]

قال ابن رشد الجد: «أهل العينة يتهمون فيما لا يتهم فيه أهل الصحة لعلمهم بالمكروه» (٢).


(١) المرجع السابق.
(٢) المقدمات (٢/ ٤٢)، وفي الذخيرة (٥/ ١٦) عبارة ابن رشد إلا أنه قال: لعادتهم بالمكروه بدلًا من قوله: (لعلمهم بالمكروه)، وفي البيان والتحصيل (٧/ ٨٥): «لعلمهم بالربا واستحلالهم له».

<<  <  ج: ص:  >  >>