للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثالث

فيمن تجب عليه زكاة الحائط

وجوب الزكاة فرع عن ملك الثمرة.

[م-١٤٦٠] الزكاة واجبة في المال، والمال وقت وجوب الزكاة هل كان للمالك، وحده؟ أو كان العامل شريكًا للمالك في الثمرة؟ هذه المسألة ترجع إلى مسألة أخرى، متى يملك العامل الثمرة، هل يملكها بالظهور، أو بالقسمة؟

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

يملك العامل الثمرة بالظهور، وعليه فالزكاة واجبة على العامل وعلى المالك كل بحسب نصيبه من الغلة بشرط أن يبلغ نصيب كل واحد منهما نصابًا.

ومن كان نصيبه أقل من نصاب فلا شيء عليه باعتبار أن الخلطة لا تؤثر في غير السائمة على الصحيح، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة (١).

جاء في روضة الطالبين: «ويملك العامل حصته من الثمرة بالظهور على المذهب. وقيل: قولان كالقراض» (٢).

وجاء في التنبيه: «ويملك العامل حصته من الثمرة بالظهور، وزكاته عليه. وقيل: فيها قولان: أحدهما هذا. والثاني: أنه لا يملك إلا بالتسليم» (٣).


(١) كشاف القناع (٢/ ٢١٨)، المغني (٢/ ٣١٤).
(٢) روضة الطالبين (٥/ ١٦٠).
(٣) التنبيه (ص: ١٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>