للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مبحث

في تحمل الخسارة في شركة الأعمال

الوضيعة في شركة لا مال فيها على قدر الضمان.

نص الحنفية والمالكية بأن الخسارة في شركة الأعمال على قدر ضمان العمل، فلو شرط العمل على أحدهما الثلث، وعلى الآخر الثلثان، كان ثلث الخسارة على الأول، وثلثاها على الثاني (١).

جاء في بدائع الصنائع: «وأما الوضيعة فلا تكون بينهما إلا على قدر الضمان، حتى لو شرطا أن ما يتقبلانه فثلثاه على أحدهما بعينه، وثلثه على الآخر، والوضيعة بينهما نصفان كانت الوضيعة باطلة؛ لأن الربح إذا انقسم على قدر الضمان كانت الوضيعة باطلة ..... لأن الربح إذا انقسم على قدر الضمان كانت الوضيعة على قدر الضمان أيضًا .... » (٢).

وجاء في المدونة: «قلت: أرأيت إن اشتركا على عمل أيديهما، وهما قصاران، ولا يحتاجان إلى رأس مال، فاشتركا على أن على هذا من العمل الثلث، وعلى هذا الثلثين، على أن لصاحب الثلث من كل ما يصيبان الثلث، ولصاحب الثلثين من كل ما يصيبان الثلثين، وعلى أن على صاحب الثلث ثلث الضياع، وعلى صاحب الثلثين ثلثي الضياع؟ قال: قال مالك: لا بأس بذلك،


(١) الفتاوى الهندية (٢/ ٣٣٠)، بدائع الصنائع (٦/ ٧٧)، التاج والإكليل (٥/ ١٣٦)، تهذيب المدونة (٣/ ٢٠٩)، المدونة (٥/ ٤٢).
(٢) بدائع الصنائع (٦/ ٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>