للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثانية

في دخول ظلة الدار في بيع الدار

[م - ١٧٤] إذا كان للدار ظلة، فهل تدخل عند الإطلاق، أو لا تدخل إلا إذا ذكر ذلك صريحًا في العقد، في ذلك خلاف بين أهل العلم:

فقيل: لا تدخل، وإن كان مفتحها إلى الدار إلا إذا قال: بكل حق هو لها، وهو مذهب أبي حنيفة (١).

وقيل: تدخل، وإن لم يذكر كل حق هو لها، وهو اختيار أبي يوسف، ومحمد من الحنفية (٢)، وهو مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة (٣).

واشترط الشافعية على المعتمد في المذهب أن يكون جذوع الساباط من الطرفين على حائطها (٤).


(١) جاء في المبسوط للسرخسي (١٤/ ١٣٦): «فأما الظلة التي على ظهر الطريق عليها منزل إلى الدار، لا يدخل عند أبي حنيفة إلا أن يشترط الحقوق والمرافق، فحينئذ تدخل إذا كان مفتاحها إلى الدار». وانظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٦٥)، درر ا لحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ١٥٠)، البحر الرائق (٦/ ١٤٩)، تبيين الحقائق (٤/ ١٠)، الفتاوى الهندية (٣/ ٢٩).
(٢) تدخل الظلة عند أبي يوسف ومحمد بشرط أن يكون مفتحها إلى الدار، انظر بدائع الصنائع (٥/ ١٦٥)، المبسوط (١٤/ ١٣٦ - ١٣٧)، البحر الرائق (٦/ ١٤٩).
(٣) المجموع (١٠/ ٥٢٠)، وجاء في شرح منتهى الإرادات (٢/ ٨٠): «وتناول ما فيها أي الدار من شجر مغروس، ومن عرش: جميع عريش، وهو الظلة لاتصالها بها». وانظر مطالب أولي النهى (٣/ ١٩١)، كشاف القناع (٣/ ٢٧٦).
(٤) انظر حاشيتي قليوبي وعميرة (٢/ ٢٨٣)، الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي (٢/ ٢٦٩)، تحفة المحتاج (٤/ ٤٤٨)، نهاية المحتاج (٤/ ١٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>