للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

في المضاربة بالتبر والنقار والحلي

كل ما تعورف تداوله من أعيان ومنافع، وحقوق، يعتبر محلًا صالحًا للتعاقد عليه ككل مال متقوم (١).

كل شيء يصلح محلًا للالتزام، يصلح أن يكون حصة في الشركة، سواء أكان عقارًا أم منقولًا، ماديًا أم معنويًا (٢).

[م-١٣٥٢] إذا رجحنا جواز الشركة في العروض فإن ذلك يعني جواز الشركة في التبر والنقار والحلي؛ لأن هذه الأشياء ملحقة بالعروض، ومع ذلك فقد اختلف القول فيها عند من يمنع المضاربة بالعروض على ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

تصح المضاربة مطلقًا في التبر والنقار والحلي، خرجها بعض الحنفية على رواية كتاب الصرف: أن التبر لا يتعين بالتعين، ولا يبطل العقد بهلاكه، وهذا دليل على جواز المضاربة به (٣).

[القول الثاني]

لا تصح المضاربة بها مطلقًا، وهذا القول رواية ابن القاسم عن مالك، والراجح في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (٤).

وهذان القولان متقابلان.


(١) انظر المدخل (٢/ ٧١٤ - ٧١٥) ف ٣٨٨.
(٢) شرح قانون الموجبات والعقود، زهدي يكن (١٤/ ١٣٤).
(٣) المبسوط (٢٢/ ٢١) و (١١/ ١٥٩)، فتح القدير (٦/ ١٧١)، البحر الرائق (٥/ ١٨٦).
(٤) انظر هذا القول في كتب الحنفية: الهداية شرح البداية (٣/ ٦)،
وفي مذهب الشافعية انظر الحاوي الكبير للماوردي (٧/ ٣٠٧)، أسنى المطالب (٢/ ٣٨٠)، شرح الوجيز (١٢/ ٦)، الوسيط (٤/ ١٠٦)، روضة الطالبين (٥/ ١١٧).

وفي مذهب الحنابلة: انظر كشاف القناع (٣/ ٤٩٨)، مطالب أولي النهى (٣/ ٥٠٠)، كشف المخدرات (٢/ ٤٥٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>