للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون سبب الاستحقاق في هذا الوقف كونه حربيًا، أو كونه من قطاع الطرق، أو كونه زنديقًا، أو كونه ملحدًا، فلا يستحق الوقف إلا من اتصف بهذه المعاصي، فهذا لا يمكن أن يجوزه عاقل، فضلًا عن شريعة رب العالمين؛ ولأنه من الإعانة على هذه الآثام، وإغراء للدخول بها، وتنزه عنه شريعة أحكم الحاكمين.

[المسألة الثانية]

أن الوقف إذا كان على جهة قربة، كالفقراء، والمساكين، وطلبة العلم، والمدارس، والمساجد أن ذلك صحيح بالاتفاق، وهو الأصل في الوقف.

[المسألة الثالثة]

إذا كان الوقف على شخص معين، فهذا لا يشترط فيه ظهور القربة، فيجوز الوقف على زيد، ولو كان فاسقًا، أو ذميًا، أو غنيًا.

قال إمام الحرمين: «إذا كان الوقف على معينين فهذا ليس مبنيًا على القربة» (١).

واختلفوا في مسألتين:

أحدهما: إذا كان الوقف على جهة فهل يشترط فيه القربة، أو يكفي انتفاء المعصية، كالوقف على الأغنياء.

الثانية: اختلفوا في الوقف على جهة اليهود والنصارى والفساق، بعد الاتفاق على تحريم الوقف على كنائسهم وبيعهم:


(١). نهاية المطلب (٨/ ٣٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>