للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحال الثانية]

إذا رضي التاجر بتأخير السداد إلى حين تحصيل البنك لديونه من العميل، ثم سدادها للتاجر، وهذا غير معمول به في الواقع، فالتجار لا يقبلون التأخير في استلام الاستحقاقات الواجبة.

أما في حالة أن يكون الرصيد مكشوفًا، فإن البنك يسدد نيابة عن العميل، ثم يرجع على العميل خلال فترة معينة، وهو في هذا مقرض للعميل، وليس وكيلًا له، فالعلاقة بين حامل البطاقة ومصدر البطاقة علاقة مداينة، وليست علاقة وكالة.

وكيف يكون العقد عقد وكالة وذمة حامل البطاقة قد برئت من دين التاجر بمجرد تقديم العميل بطاقة الائتمان وقبول التاجر لها، وأصبح المطالب بقيمة المشتريات هو البنك وحده، فلو كان العقد عقد وكالة لكانت ذمة حامل البطاقة مشغولة بدين التاجر فلا يمكن اعتبار العلاقة بين مصدر البطاقة وحاملها بأنها وكالة.

[القول الرابع]

تكييف العقد بأنه حوالة، ويذهب إلى هذا الشيخ عبد الله بن منيع (١)، والشيخ الصديق الضرير وغيرهما (٢).

[وجه هذا القول]

بأن تكييف البطاقة يجب أن يتناول جميع أطرافها الثلاثة: مصدر البطاقة، وحاملها، والتاجر. وهذه هي الأطراف الرئيسية في بطاقة الائتمان، والتكييف


(١) مجلة مجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة (٣/ ٦٠ - ٦١).
(٢) المرجع السابق (٣/ ٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>