للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مبحث

في شركة الدلالين

التصرف عن الغير لا يجوز إلا بوكالة أو ولاية (١).

لا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله من جهة النطق، أو جهة العرف (٢).

إذا تعذر حمل التوكيل على العموم حمل على المتعارف (٣).

[م-١٣٢٥] إذا كان المالك الذي يسلم ماله إلى الدلال قد رضي أن يباشر البيع غيره من وكلائه، سواء رضي ذلك بالقول، بأن أذن له صراحة، أو كان هناك عرف معروف، أن الدلال يسلم السلعة إلى وكلاء له، فإن الشركة في هذا جائزة، ولا ينبغي أن يختلف فيها، وذلك أن الدلال وكيل المالك، والوكيل له أن يوكل غيره إذا رضي الموكل بذلك باتفاق العلماء، وإنما تنازعوا في جواز توكيله بلا إذن الموكل، ولهذا تنازعوا في شركة الدلالين على قولين (٤).

[القول الأول]

لا تصح شركة الدلالين، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة، وهو المشهور عند المتأخرين (٥).


(١) الهداية شرح البداية (٣/ ١١)، البحر الرائق (٥/ ١٩٧).
(٢) المغني (٥/ ٧٦).
(٣) المبسوط (١٩/ ١٣٥).
(٤) انظر مجموع الفتاوى (٣٠/ ٩٨).
(٥) انظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (٥/ ١٩٥)، الفتاوى الهندية (٢/ ٣٣١)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٢٢).
وانظر في مذهب الشافعية: الوسيط (٣/ ٢٦٢)، الشرح الكبير للرافعي (١٠/ ٤١٣)، كفاية الأخيار (١/ ٢٦٩).
وانظر قول الحنابلة في الإنصاف (٥/ ٤٦٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٣١)، كشاف القناع (٣/ ٥٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>