للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال إمام الحرمين: «الوصية للقاتل، وفيها قولان مشهوران: أحد القولين - أنها تصح، وهو القياس ... » (١).

وجاء في أسنى المطالب: «وكذا القاتل، ولو تعديا تصح الوصية له، بأن أوصى لجارحه ثم مات بالجرح، أو لإنسان فقتله؛ لعموم الأدلة؛ ولأنها تمليك بصيغة كالهبة والبيع بخلاف الإرث، وأما خبر (ليس للقاتل وصية) فضعيف، ولو صح حمل على وصيته لمن يقتله فإنها باطلة» (٢).

تحرير مذهب الحنابلة.

في الوصية للقاتل إذا كان القتل مضمونًا بقصاص أو دية أو كفارة ولو كان خطأ ثلاثة أوجه في مذهب الحنابلة:

أحدها: أن الوصية صحيحة مطلقًا، سواء أوصى قبل الجناية أو بعدها، وبه قال ابن حامد.

الثاني: ليست صحيحة مطلقًا، وبه قال أبو بكر.

الثالث: إن كانت الوصية بعد الجنابة صحت، وإن كانت قبلها لم تصح، وبه قال أبو الخطاب، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٣).

قال في الإنصاف: «تلخص لنا في صحة الوصية للقاتل ثلاثة أوجه: الصحة مطلقا. اختاره ابن حامد.


(١). نهاية المطلب (١١/ ٢٨٥).
(٢). أسنى المطالب (٣/ ٣٢).
(٣). الإنصاف (٧/ ٢٣٣)، المغني (٦/ ١٢٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>