للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أجيب]

بأن المنهي عنه عند الجمهور إذا كان أحد البيعتين شرطًا للآخر، مثل أن يقول: أبيعك بشرط أن تؤجرني، أو لا أصرف لك إلا أن تحول المبلغ لي، وهذا كله غير موجود في العقد، فإن دافع النقود يستطيع أن يصرف دون أن يلزمه المصرف بالتحويل له، والإجارة عليه. فليس أي من العقدين متوقفًا على الآخر، بل كل منهما مستقل عن الآخر.

أو يقال: إن معنى النهي عن بيعتين في بيعة: هو بيع العينة، كما حمله على ذلك ابن تيمية وابن القيم. وقد سبق لنا كلام أهل العلم في معنى بيعتين في بيعة، وبيان الراجح، وأن الصحيح إذا كان العقدان لا محذور من اجتماعهما فلا مانع، سواء كان ذلك بشرط، أو بغير شرط، ويمنع من اجتماع العقدين إذا ترتب على ذلك محذور شرعي، ولو لم يكن ذلك بشرط، والله أعلم.

الأمر الثاني: أن الأجير أمين، والأمين لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط، بينما المصرف يضمن مطلقًا، ولو بدون تعد أو تفريط.

[أجيب]

بأن المصرف أجير مشترك، والأجير المشترك عليه الضمان عند الفقهاء. جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ما نصه:

«إذا كان القائمون بتنفيذ الحوالات يعملون لعموم الناس فإنهم ضامنون للمبالغ، جريًا على تضمين الأجير المشترك» (١).


(١) مجلة مجمع الفقه الإسلامي (٩/ ١/ص: ٣٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>