للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختار بعض الحنابلة عدم وجوب الزكاة لضعف الملك (١).

جاء في الإنصاف: «أما السائمة الموقوفة: فإن كانت على معينين كالأقارب ونحوهم ففي وجوب الزكاة فيها وجهان .....

أحدهما: تجب الزكاة فيها، وهو المذهب ...

والوجه الثاني: لا زكاة فيها قدمه في الشرح، قال بعض الأصحاب: الوجهان مبنيان على ملك الموقوف عليه وعدمه .... فعلى المذهب: لا يجوز أن يخرج من عينها، لمنع نقل الملك في الوقف، فيخرج من غيرها ...

وإن كانت السائمة أو غيرها وقفًا على غير معين، أو على المساجد والمدارس، والربط ونحوها، لم تجب الزكاة فيها، وهذا المذهب، وعليه الأصحاب قاطبة، ونص عليه، فقال في أرض موقوفة على المساكين: لا عشر فيها؛ لأنها كلها تصير إليهم» (٢).

° الراجح:

الذي أميل إليه أن الزكاة تجب في مال يملك، والعين الموقوفة لا يملكها أحد، ولهذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: حبس أصلها، وسبل ثمرتها، فالأصل محبوس عن الملك، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، ولو دخله الملك لقبل البيع والإرث، فلا زكاة في عينه مطلقًا، سواء كان الوقف على معين أو على جهة عامة، وقول الحنابلة تجب فيه الزكاة إذا كان على معين، ولا يخرجه من عين


(١). الإنصاف (٣/ ١٤ - ١٥)، المبدع (٢/ ٢٩٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٣٩١ - ٣٩٢)، كشاف القناع (٢/ ١٧٠)، مطالب أولي النهى (٢/ ١٥).
(٢). الإنصاف (٣/ ١٤ - ١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>