للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن قيل: إن للشركة ديوناً في ذمم الغير، أو أن على تلك السهام المبيعة قسطاً من الديون التي قد تكون على أصل الشركة، وبيع الدين في الذمم لا يجوز إلا لمن هو عليه بشرطه.

فيقال: وهذا أيضاً من الأشياء التابعة التي لا تستقل بحكم، بل هي تابعة لغيرها، والقاعدة: أنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، ويدل لذلك حديث ابن عمر مرفوعاً (من باع عبداً وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) رواه مسلم وغيره.

فعموم الحديث يتناول مال العبد الموجود، والذي له في ذمم الناس .... ومما يوضح ما ذكر أن هذه الشركات ليس المقصود منها موجوداتها الحالية، وليست زيادتها أو نقصها بحسب ممتلكاتها وأقيامها الحاضرة، وإنما المقصود منها أمر وراء ذلك: وهو نجاحها، ومستقبلها، وقوة الأمل في إنتاجها، والحصول على أرباحها المستمرة غالباً» (١).

[دليل من قال: التابع غير المقصود بالعقد أصالة لا تشترط مراعاة أحكامه]

(ح-٨٦٩) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سالم.

عن ابن عمر: رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبداً، وله مال، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع (٢).


(١) فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم (٧/ ٤٢ - ٤٣).
(٢) صحيح البخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>