للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الرابع]

أن من أوصى لأجنبي وترك ذا قرابته، فإن الأجنبي يأخذ ثلث الوصية، ويرد ثلثي الوصية لأقارب الموصي، وبهذا يشترك القريب والأجنبي في الوصية، وهو أحد القولين عن الحسن البصري، وبه قال ابن المسيب، وجابر بن زيد، وإسحاق بن راهوية (١).

وقال ابن حزم: «فرض على كل مسلم أن يوصي لقرابته الذين لا يرثون ...... وإذا أوصى لمن أمر به فلم ينه عن الوصية لغيرهم فقد أدى ما أمر به، وله أن يوصي بعد ذلك بما أحب» (٢).

(ث-١٩٨) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا معتمر، عن حميد،

عن الحسن في الرجل يوصي للأباعد، ويترك الأقارب، قال: تجعل وصيته ثلاثة أثلاث، للأقارب ثلثان، وللأباعد ثلث (٣).

[صحيح] (٤).


(١). مسائل الإمام أحمد وإسحاق (٨/ ٤٢٧٣)، الإشراف لابن المنذر (٤/ ٤٠٤)، الأوسط لابن المنذر (٨/ ٢٠)، فتح الباري (٥/ ٣٥٨)، المحلى لابن حزم (٨/ ٣٥٤)، المغني (٦/ ١٤٠).
(٢). المحلى، مسألة (١٧٥٣).
(٣). المصنف (٣٠٧٨٢).
(٤). وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٣٥٥) قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يونس وحميد، عن الحسن به. وسنده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٦٤٣٣) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن بمثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٧٨٥) حدثنا ابن مهدي، عن همام، عن قتادة، عن الحسن وعبد الملك بن يعلى، قالا: ترد على قرابته.
وروى الدارمي في سننه (٣٣٠٧) من طريق حماد بن سلمة، عن حميد،
عن الحسن، سئل عن رجل أوصى وله أخ موسر، أيوصي له؟ قال: نعم، وإن كان رب عشرين ألفًا، ثم قال: «وإن كان رب مائة ألف، فإن غناه لا يمنعه الحق.
ورواه سعيد بن منصور في سننه (٣٧٨) أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن الحسن به.

<<  <  ج: ص:  >  >>