للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[والفرق بين التعريفين]

بأن تعريف الصرف بأنه بيع الأثمان بعضها ببعض أشمل من قولنا: بيع النقد بالنقد؛ لأن النقد كما جاء في تعريف الشافعية والحنابلة إذا أطلق أريد به المضروب على هيئة الدينار والدرهم، والصرف أعم من المضروب (١).

وأما التعبير بالثمن فيشمل التبر والمسكوك، والمصوغ.

(ح-٨٠٨) لما رواه أبو داود من طريق أبي الخليل (صالح بن أبي مريم) عن مسلم بن يسار المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني.

عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها ... فمن زاد أو ازداد فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة، والفضة أكثرهما يدًا بيد، وأما نسيئة فلا ... الحديث (٢).

قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن الذهب تبره وعينه سواء لا يجوز


(١) إعانة الطالبين (٣/ ٢١)، روضة الطالبين (٣/ ٣٦٥)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢ - ٤٧)، المغني (٥/ ٧٧)، الفتاوى الكبرى (٦/ ٢٧٠).
(٢) سنن أبي داود (١٦٢٧) ومن طريق أبي الخليل، أخرجه النسائي في المجتبى (٤٥٦٤)، وفي السنن الكبرى (٦١٥٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٧٧، ٢٩١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، (٦/ ٢٩٧).
وأخرجه النسائي في المجتبى (٤٥٦٣) وفي الكبرى (٦١٥٥) والطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٧٤٦) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٤) من طريق قتادة، عن مسلم بن يسار به.
وقد تابع أبو أسماء الرحبي مسلم بن يسار، رواه الدارقطني (٣/ ١٨) من طريق قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني به. وسنده صحيح.
وقد رواه مسلم (١٥٨٧) من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث مباشرة، ولفظه: الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... مثلًا بمثل، سواء بسواء، ولم يذكر تبرها وعينها.

<<  <  ج: ص:  >  >>