للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاء في الاختيار لتعليل المختار: لا تجوز إجارة الوقف أكثر من المدة التي شرطها الواقف ; لأنه يجب اعتبار شرط الواقف؛ لأنه ملكه أخرجه بشرط معلوم، ولا يخرج إلا بشرطه» (١).

وقال ابن عابدين: «شروط الواقف كنصوص الشارع في الإعمال». وهذا فيه مبالغة بوجوب التقيد بشرط الواقف.

وجاء في الإنصاف: «ظاهر كلام المصنف وغيره: أن الشرط المباح الذي لا يظهر قصد القربة منه يجب اعتباره في كلام الواقف. قال الحارثي: وهو ظاهر كلام الأصحاب، والمعروف في المذهب» (٢).

° وجه القول بأن القربة ليست شرطًا في شروط الوقف:

الوقف من عقود التبرع، فإذا تبرع الواقف بماله واشترط لذلك شروطًا مباحة لم يخرج ماله إلا بشرطه، كما أن الهبات والتبرعات والوصايا يجب أن يعمل فيها بشرط صاحبها، فكذلك الوقف.

ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» (٣).


(١). الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٤٧).
(٢). الإنصاف (٧/ ٥٤).
(٣). حديث (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)، معنى الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي بكرة في البخاري (١٧٤١) ومسلم (١٦٧٩)، ورواه البخاري (١٧٣٩) من حديث ابن عباس (١٧٣٩)، ومسلم من حديث جابر (١٢١٨). وحكمه في حرمة مال المسلم مقطوع به، مجمع عليه. هذا من حيث الفقه
وأما دراسة الحديث من حيث الإسناد، فقد خرجت طرق الحديث في عقد الشفعة، في مبحث (الشفعة على وفق القياس) فانظره هناك مشكوراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>