للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الثاني: مذهب المالكية.]

المالكية فرقوا في الاستبدال بين العقار والمنقول:

فإن كان الموقوف منقولًا، فالصحيح في مذهب المالكية، أنه يجب على الواقف استبداله، إذا لم توجد جهة تنفق عليه، أو خيف عليه الهلاك، أو تعطلت منافعه، وصار لا ينتفع به فيما حبس من أجله (١).

واختار ابن الماجشون أنه لا يباع مطلقًا، إلا أن يكون اشترط ذلك في أصل الحبس (٢).

جاء في المدونة: «قال مالك: أما ما ضعف من الدواب، حتى لا يكون فيها قوة للغزو، فإنه يباع، ويشترى بثمنها غيرها من الخيل، فيجعل في سبيل الله» (٣).

وقال ابن جزي: «الثالث: العروض والحيوان، قال ابن مالك: إذا ذهبت منفعتها كالفرس يهرم، والثوب يخلق، بحيث لا ينتفع بهما، جاز بيعه، وصرف ثمنه في مثله، فإن لم تصل قيمته إلى كامل، جعلت في نصيب من مثله. وقال ابن الماجشون: لا يباع أصلًا» (٤).

قال خليل: «وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله، أو شقصه» (٥).


(١). المدونة الكبرى (٦/ ٩٩)، وانظر الذخيرة (٦/ ٣٤٦)، منح الجليل (٨/ ١١١)، التاج والإكليل (٣/ ٣٥٦).
(٢). النوادر والزيادات (١٢/ ٨٥)، القوانين الفقهية (ص: ٢٤٤).
(٣). المدونة الكبرى (٦/ ٩٩).
(٤). القوانين الفقهية (ص:٢٤٤).
(٥). مختصر خليل (ص:٢١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>