للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الرابع

في استئجار الشريك من يعمل معه

قال ابن قدامة: ما جرت العادة أن يستنيب فيه فله أن يستأجر من يفعله (١).

[م-١٣٠٥] أجاز الفقهاء للشريك أن يستأجر من يعاونه في أعمال الشركة إذا كان لا يستطيع القيام بذلك وحده، كتحميل البضائع، وعلاج الدواب، وتركيب الآلات، وحفظ المال (٢).

قال الكاساني في بدائع الصنائع: «وله أن يستأجر من يعمل في المال؛ لأنه من عادة التجار، وضرورات التجارة أيضًا؛ لأن الإنسان قد لا يتمكن من جميع الأعمال بنفسه، فيحتاج إلى الأجير، وله أن يستأجر البيوت ليجعل المال فيها؛ لأنه لا يقدر على حفظ المال إلا به، وله أن يستأجر السفن والدواب للحمل؛ لأن الحمل من مكان إلى مكان طريق تحصيل الربح، ولا يمكنه النقل بنفسه» (٣).

وقال سحنون كما في المدونة: «أرأيت المقارض أله أن يستأجر الأجراء يعملون معه في المقارضة ويستأجر البيوت ليجعل فيها متاع المقارضة


(١) المغني (٥/ ٤٢٣).
(٢) انظر في مذهب الحنفية بدائع الصنائع (٦/ ٧٤)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٠)، العناية شرح الهداية (٦/ ١٨٣).
وانظر في مذهب المالكية: المدونة (٥/ ٩٣)، منح الجليل (٦/ ٢٩٢)، الشرح الكبير (٣/ ٣٥٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ٣٥١)، الخرشي (٦/ ٤٥).
(٣) بدائع الصنائع (٦/ ٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>