للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقال: بأن غرض المالك ومقصوده هو بيع سلعته، ولا يوجد له غرض صحيح في كون البيع يتولاه شخص بعينه، فإذا تم غرضه فقد حصل مقصوده، وقد لا يتولى نائب الوكيل إبرام العقد، وإنما يقتصر عمله على عرض السلعة، والمناداة عليها.

وأما القول بأن شركة الدلالين لا تصح لكونها لا يوجد فيها ضمان، ولا تقبل عمل، فإن هذا لا يكفي في رد الشركة، لأن شركة التقاط المباحات لا ضمان فيها، ولا تقبل، وقد ذهب كل من المالكية والحنابلة إلى صحتها.

[القول الثاني]

تصح شركة الدلالين، وهو الوجه الثاني في مذهب الحنابلة، وقول في مذهب الحنفية (١).

[دليل من قال بالصحة]

إن قامت شركة الدلالين على مجرد عرض السلعة، والمناداة عليها، والقيام


(١) انظر الوجه الثاني في مذهب الحنابلة: الفروع (٤/ ٤٠١)، الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٥/ ٤٠٤).
وجاء في الإنصاف (٥/ ٤٦٢): «قال في الموجز: تصح. قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على جوازها. فقال في رواية أبي داود، وقد سئل عن الرجل يأخذ الثوب ليبيعه فيدفعه إلى آخر ليبيعه ويناصفه ما يأخذ من الكراء؟ قال: الكراء للذي باعه إلا أن يكون يشتركان فيما أصابا. انتهى. وذكر المصنف ـ يعني ابن قدامة ـ أن قياس المذهب جوازها. وقال في المحرر والنظم: يجوز إن قيل للوكيل التوكيل ...... وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله: تسليم الأموال إليهم مع العلم بالشركة: إذن لهم».
وانظر القول الآخر عند الحنفية في غمز عيون البصائر لابن نجيم (٢/ ٢١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>