للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

° وجه كون النظر للقاضي:

[الوجه الأول]

أن الناظر الخاص لا يثبت إلا بالشرط سواء شرطه له أو لغيره، فإذا لم يشترط الواقف ناظرًا خاصًا انتقل النظر إلى من له النظر العام، وهو القاضي.

[الوجه الثاني]

أن الملك لله تعالى، وليس للواقف ولا للموقوف عليه، فكان النظر للقاضي وحده.

جاء في أسنى المطالب: «النظر في الوقف لمن شرطه الواقف .... وإن لم يشرطه لأحد فللحاكم، لا للواقف ولا للموقوف عليه؛ لأنه الناظر العام؛ ولأن الملك في الوقف لله تعالى» (١).

وجاء في مغني المحتاج: «إن شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتبع، وإلا فالنظر للقاضي على المذهب» (٢).

[القول الرابع]

أن النظر مرتب على الخلاف في ملك الوقف، وهو قول مرجوح في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (٣).

فإن قيل: إن الملك للواقف كان النظر له، أو للموقوف عليه كان النظر له،


(١). أسنى المطالب (٢/ ٤٧١).
(٢). مغني المحتاج (٢/ ٣٩٣).
(٣). روضة الطالبين (٥/ ٣٤٧)، المهذب (١/ ٤٤٥)، الإنصاف (٧/ ٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>