للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء في الإنصاف: «لا يصح الوقف على الحمل، هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب .... وإيراد المصنف في منع الوقف على الحمل: يختص بما إذا كان الحمل أصلًا في الوقف، أما إذا كان تبعًا بأن وقف على أولاده، أو أولاد فلان، وفيهم حمل، أو انتقل إلى بطن، وفيهم حمل: فيصح بلا نزاع. لكن لا يشاركهم قبل ولادته. على الصحيح من المذهب. نص عليه» (١).

° وجه القول بعدم الصحة:

بأن الوقف تمليك في الحال، فاشترط بأن يوجد الموقوف عليه خارجًا متأهلًا للملك.

[ويناقش]

القول بأن الوقف تمليك مسألة خلافية، فهناك من يرى أن الوقف يبقى على ملك الواقف، ومنهم من قال: يخرج الوقف إلى ملك الله سبحانه وتعالى، ومنهم من قال: ينتقل إلى ملك الموقوف عليه، فهي قضية غير مسلمة.

° الراجح:

أرى أن القول بصحة الوقف على الحمل هو الأقوى لقوة دليله، فالوقف على الحمل هو وقف ناجز، ويوقف نصيبه إلى حين وجوده كالميراث، فإذا وجد استحقه، وإذا لم يوجد بطل الوقف إلا أن يذكر له مصرفًا بعد الحمل فيصرف إليه.

قال شيخنا ابن عثيمين عليه رحمة الله: «ولو ذهب ذاهب إلى صحة الوقف


(١). الإنصاف (٧/ ٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>