للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثالث]

تخريج العقد بأن مصدر البطاقة وكيل لحاملها (١).

وجهه: أن حامل البطاقة قد وكل المصدر بأن يسدد عنه لدى التجار الذي سيشتري منهم على أن يعيد إليه ما دفع خلال فترة لاحقة. وأخذ العوض على الوكالة جائز، ويتمثل العوض على الوكالة عن طريق الرسوم السنوية للاشتراك والتجديد.

[حكم أخذ العمولة بناء على هذا التوصيف]

التوكيل بعوض جائز بلا خلاف، وهو من باب الإجارة، وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبعث عماله لقبض الصدقات، ويجعل لهم جعلًا (٢).

[مناقشة هذا التخريج]

هذا التخريج مقبول في حالتين:

[الحال الأولى]

أن يكون الائتمان مغطى، بحيث يكون للعميل رصيد لدى مصدر البطاقة، وقد فوض العميل البنك للسحب من رصيده الذي لديه عند استعمال البطاقة.


(١) موقف الشريعة الإسلامية من البطاقات البنكية - منظور أحمد حاجي (ص: ٢٠١) رسالة دكتوراة لم تطبع بعد.
الوكالة في اللغة: من وكل إليه الأمر يكله: أي سلمه وفوضه إليه.
واصطلاحًا: تفويض شخص ماله فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته.
ومقومات العقد أربعة: الموكل، والوكيل، ومحل التوكيل، وصيغة الوكالة.
والوكالة من العقود الجائزة. وتجوز بأجر وبغير أجر.
(٢) المبسوط (١٩/ ٩١)، الفروق للقرافي (١/ ١٨٨)، أسنى المطالب (٢/ ٢٢٦)، المغني (٥/ ٥٥)، كشاف القناع (٣/ ٤٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>