للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن القاسم في المدونة: «قال مالك في المال إذا كان دينًا على رجل، فقال له رب المال: اعمل بالدين الذي لي عليك قراضًا. قال: لا يجوز هذا إلا أن يقبض دينه، ثم يعطيه بعدما يقبضه، فأرى الوديعة مثل هذا؛ لأني أخاف أن يكون قد أنفق الوديعة، فصارت عليه دينًا» (١).

وقال الدسوقي في حاشيته: «والمغصوب يكفي في صحة عمل الغاصب فيه قراضًا إحضاره لربه كالوديعة» (٢).

[ويناقش]

أن الأصل في المودع أنه لم يتصرف في الوديعةحيث لم يأذن له صاحبها، فيستصحب هذا الأصل حتى يثبت خلافه؛ ولأن الأصل في تصرف المسلم عدم التعدي.

الراجح: جواز المضاربة بالوديعة، لقوة أدلته، وسلامة مأخذه، والله أعلم.

* * *


(١) المدونة (٥/ ٨٨).
(٢) حاشية الدسوقي (٣/ ٥١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>