للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

في هلاك مال المضاربة بعد التصرف فيه

إذا هلك مال المضاربة بعد التصرف، فله حالان:

[الحال الأول]

[م-١٤١٣] أن يهلك جميع مال المضاربة، فهنا ينفسخ عقد القراض؛ لفوات المحل، كما لو هلك قبل التصرف فيه؛ لأن يد العامل يد أمانة، فإذا تلف المال لم يضمنه، وانتهى عقد القراض، وسبق الكلام على ذلك.

[الحال الثانية]

أن يهلك بعض رأس المال بعد التصرف، فاللعامل أن يضارب بالباقي،

[م-١٤١٤] وهل يجبر التالف من الربح؟ اختلف العلماء في ذلك:

[القول الأول]

يجبر التالف من ربح الباقي، ولا يستحق المضارب شيئًا إلا بعد كمال رأس المال، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية (١)، والأصح عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (٢).

لأن هذا التلف حصل بعد أن دار المال في القراض وتصرف في المال


(١) سبق لنا أن المالكية قالوا يجبر التلف إذا تلف بعضه ولو كان ذلك قبل العمل، فبعد العمل من باب أولى.
(٢) مجلة الأحكام العدلية، مادة (١٤٢٧)، التنبيه (ص: ١٢٠)، البيان للعمراني (٧/ ٢٢١)، المهذب (١/ ٣٨٨)، المغني (٥/ ٣٥)، المبدع (٥/ ٣٠)، كشاف القناع (٣/ ٥١٧ - ٥١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>