للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المالية، وموجوداتها، فأسهم الشركات ليست متماثلة لا في ما تمثله، ولا في قيمتها.

وإن عينت الشركة، تعينت الأسهم بتعيين الشركة، وإذا تعينت لم تكن موصوفة في الذمة.

[ويناقش]

أما كونه لا يصح تخريجه على السلم فهذا واضح، وأما كونه من بيع الشيء قبل قبضه، فإني أرى أن هذا ليس هو وجه المنع فيه، لأن المبيع ينقسم إلى قسمين: أعيان وديون، والأسهم من قبيل الأعيان. والتصرف في الأعيان قبل قبضها يختلف حكماً عن التصرف في الديون قبل قبضها؛ لأن التصرف في الديون أضيق من التصرف في الأعيان، كما أن التصرف في الديون له صور كثيرة، منها ما هو محل وفاق بين العلماء في النهي عن بيعه قبل قبضه، ومنها ما هو محل خلاف بينهم.

[م-١٢٧٠] وقد اختلف العلماء في التصرف في الأعيان قبل قبضها على النحو التالي.

فقيل: يجوز بيع العقار قبل القبض في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، ولا يجوز بيع المنقول حتى يقبض (١).

وقيل: لا يجوز التصرف في المبيع قبل القبض مطلقاً، عقاراً كان أو منقولاً، وهو قول محمد بن الحسن، وزفر من الحنفية (٢)، ومذهب الشافعية (٣)، ورواية


(١) المبسوط (١٣/ ٩)، بدائع الصنائع (٥/ ١٨١).
(٢) بدائع الصنائع (٥/ ١٨١).
(٣) حواشي الشرواني (٤/ ٤٠٣)، منهاج الطالبين (ص: ٤٩)، المهذب (١/ ٢٦٢)، المجموع (٩/ ٣١٨ - ٣١٩)، مغني المحتاج (٢/ ٦٨)، الأشباه والنظائر (ص: ٤٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>