للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالبيع، فيبقى البيع بثمن مجهول، فيفسخ القاضي قطعًا للمنازعة (١).

[الوجه الثاني]

إذا كانت البينة، وهي أقوى من اليمين لا ينفسخ العقد بها، فلو أقام كل واحد منهما بينة على ما يدعيه لم ينفسخ العقد بذلك فكونه لا ينفسخ العقد بمجرد التحالف من باب أولى.

[القول الثاني]

لهما فسخه بعد التحالف، ولا يحتاج إلى حكم قاض، وهو قول عند الحنفية (٢)، وقول في مذهب المالكية (٣)، وقول عند الشافعية (٤)، والمنصوص عليه عند الحنابلة (٥).

وذكر بعضهم في ثمرة الخلاف: إذا رضي أحدهما بما قال الآخر بعد التحالف، وقبل الحكم بفسخ العقد، فعلى القول بأن الفسخ يحتاج إلى حكم قاض له أن يأخذه، وعلى القول الآخر ليس له ذلك لحصول الفسخ بمجرد التحالف (٦).

[دليل من قال: الفسخ لا يحتاج إلى حكم القاضي]

[الدليل الأول]

(ح-٤٩٢) ما رواه أحمد من طريق الثوري، عن معن، عن القاسم، قال:


(١) حاشية ابن عابدين (٧/ ٤٦٩).
(٢) بدائع الصنائع (٦/ ٢٥٩)، البحر الرائق (٧/ ٢٢٠).
(٣) حاشية الدسوقي (٣/ ١٨٩)، الخرشي (٥/ ١٩٦).
(٤) مغني المحتاج (٢/ ٩٦)، روضة الطالبين (٣/ ٥٨٣)، حاشية الجمل (٣/ ٢١٤)، السراج الوهاج (ص: ٢٠٢).
(٥) المغني (٤/ ١٣٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٥٥).
(٦) انظر الخرشي (٥/ ١٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>