للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثالث

الوصايا مشروعة على وفق القياس

[م-١٦٠٧] اختلف العلماء في أصل المسألة، هل ترد الأحكام على خلاف القياس أم لا؟

وهو محل خلاف بين أهل العلم:

فذهب جمهور العلماء إلى أن الأحكام قد تثبت على خلاف القياس (١).

قال البخاري الحنفي في شرح أصول البزدوي: «وأما الإجماع فلأن القائسين أجمعوا على أن الأحكام قد تثبت على خلاف القياس الشرعي في بعض المواضع بدليل أقوى منه من نص أو إجماع أو ضرورة وذلك يكون تخصيصا لا مناقضة ولهذا سماها الشافعي مخصوصة عن القياس، ونحن نسميها معدولا بها عن القياس» (٢).

وخالف في ذلك ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وبعض الحنابلة فلم يريا شيئًا من أحكام الشريعة مخالفًا للقياس. هذا من حيث الأصل (٣).


(١). مجلة الأحكام العدلية، مادة (١٥)، البحر المحيط في أصول الفقه (٢/ ٣٢)، قواطع الأدلة للسمعاني (١/ ١١٩)، الوسيط للغزالي (٣/ ١٠٨)، روضة الطالبين (١٠/ ٢٧)، روضة الناظر (٢/ ٢٧٨)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٣٢٩)، وانظر المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (ص: ٣١٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٤١)، المغني (٥/ ١٧٨).
(٢). كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (٤/ ٣٣).
(٣). انظر مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٢٩)، زاد المعاد (٥/ ٨١١)، إعلام الموقعين (١/ ٣٥٠) و (٢/ ١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>