للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الثالث

في لزوم عقد الوصاية

عقد الإيصاء بالنسبة للموصي عقد جائز، فله الرجوع عنه متى شاء باتفاق الفقهاء.

وأما بالنسبة للوصي فإما أن يعزل نفسه في حياة الموصي، أو بعد موته:

[م-١٧٠٧] فإن عزل نفسه في الحياة ففيه خلاف على قولين:

[القول الأول]

للوصي عزل نفسه متى شاء في حياة الموصي، وهذا قول عامة الفقهاء، ومنهم الأئمة الأربعة (١).

وجه ذلك: أن الموصي ليس له ولاية إلزامه التصرف، ويمكنه أن يوصي إلى غيره، وقياسًا على الوكيل، فإن الوصاية نوع من الوكالة إلا أنها مقيدة بعد الموت.


(١). البحر الرائق (٨/ ٥٢٠)، تبيين الحقائق (٦/ ٢٠٦)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٤٩٦)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٥٠٠).
وقال الدردير في الشرح الكبير (٤/ ٤٥٥): «وله: أي للوصي عزل نفسه من الإيصاء في حياة الموصي؛ لأن عقدها غير لازم من الطرفين». وانظر الخرشي (٨/ ١٩٤)، منح الجليل (٩/ ٥٨٩).

نهاية المحتاج (٦/ ١٠٨)، حاشيتا قليبوبي وعميرة (٣/ ١٨١)، روضة الطالبين (٦/ ٣٢٠)، الإنصاف (٧/ ٢٩٣)، المبدع (٥/ ٣١٠)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٣/ ٧٩)، مطالب أولي النهى (٤/ ٥٣٤)، الشرح الكبير على المقنع (٦/ ٥٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>