للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرع

في إقراض الخبز

عقود التبرع مبنية على التسامح بخلاف المعاوضات.

[م-١٧٩٢] لا يعتبر الخبز من الأموال المثلية، والخلاف في إقراض الخبز يرجع إلى المسألة المتقدمة، هل يشترط في المال المقرض أن يكون مثليًا أو يجوز أن يكون قيميًا؟

وقد اختلف العلماء في حكم قرض الخبز،

[القول الأول]

لا يجوز مطلقاً، لا وزناً ولا عدداً، وهذا قول أبي حنيفة، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية (١).

[وعللوا ذلك]

بوجود التفاوت الفاحش بين خبز وخبز؛ لاختلاف العجن، والنضج، والخفة والثقل في الوزن، والصغر والكبر في العدد، ولهذا لم يصح السلم فيها.

قال الكاساني: «ولا يجوز القرض في الخبز، لا وزناً ولا عدداً عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله» (٢).

وقال العمراني في البيان: «وأمَّا إقراض الخبز: فإن قلنا: يجوز قرض ما لا


(١). بدائع الصنائع (٧/ ٣٩٥)، المحيط البرهاني (٧/ ١٢٥)، البحر الرائق (٦/ ١٤٧)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٥/ ٤٦٧).
(٢). بدائع الصنائع (٧/ ٣٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>