للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

إقامة الأنموذج مقام وصف السلم

المشاهدة أبلغ من الوصف، وترفع الغرر.

[م-٧٢١] الأنموذج: هو مثال الشيء الدال على صفته، فهل يمكن أن يقوم الأنموذج مقام وصف المسلم فيه، خاصة أن مسألة الأنموذج مفروضة في المتماثلات، والتي آحاده متساوية كالمكيل، والموزون؟

في ذلك خلاف بين أهل العلم:

فقيل: لا يقوم الأنموذج مقام الوصف في السلم، وهذا مذهب الشافعية (١)، والمذهب عند الحنابلة (٢)، واختيار ابن القاسم من المالكية (٣).

وقيل: يصح، ويقوم مقام الوصف. وهو مذهب الحنفية (٤)، وهو نص


(١) قال النووي في المجموع (٩/ ٣٦٠): «ولا يقوم ذلك - يعني الأنموذج - مقام الوصف في السلم على الصحيح من الوجهين؛ لأن الوصف يرجع إليه عند النزاع بخلاف هذا». وانظر حاشيتي قليوبي وعميرة (٢/ ٢٠٧)، الوسيط (٣/ ٣٩)، روضة الطالبين (٣/ ٣٧١)،
(٢) المغني (٤/ ١٨٨).
(٣) الذخيرة (٥/ ٢٥١) وقال في التاج والإكليل (٤/ ٥٣١): «وقد اختلف في السلم على المثال، مثل أن يقول له: أسلم لك على مثال يريه إياه، فقيل: يجوز؛ لأن المقصود منه ذكر الصفات. وقيل: يمنع؛ لأن رؤية المثال تفيد المناسب في الصفات الخاصة، فيؤدي إلى إعواز الوجود وينبغي أن يكون هذا مثالًا في حال إن قصد بالمثال المشابهة في الصفات العامة جاز؛ لأنه كذكر الصفة وإن قصد به المشابهة في كل الصفات منع».
(٤) المبسوط (١٣/ ٧٢)، تبيين الحقائق (٤/ ٢٦)، العناية شرح الهداية (٦/ ٣٤٢)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٩٦)، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (١/ ٣٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>