للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الثاني

تنتهي الإعارة برجوع المعير أو رد المستعير

[م-٢١٣٠] تنتهي العارية برد المستعير العين المعارة، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.

قال ابن قدامة: «يجوز للمستعير الرد متى شاء بغير خلاف نعلمه؛ لأنه إباحة، فكان لمن أبيح له تركه كإباحة الطعام» (١).

وأما المعير فهل يملك الرجوع عن العارية؟ اختلف العلماء في هذا على قولين:

القول الأول:

أن له الرجوع مطلقًا سواء كانت العارية مطلقة أو مقيدة، وهذا قول الجمهور في الجملة، إلا إذا تضمن الرجوع ضررًا على المستعير، على خلاف بينهم هل تبقى بلا مقابل، أو تبقى بأجرة المثل.

جاء في مجلة الأحكام العدلية: «متى طلب المعير العارية لزم المستعير ردها إليه فورًا، وإذا أوقفها، وأخرها بلا عذر فتلفت العارية أو نقصت قيمتها ضمن» (٢).

القول الثاني:

ذهب المالكية إلى أن الإعارة إن قيدت بوقت أو أجل فإنه لا يحق للمعير


(١) المغني (٥/ ١٣٣).
(٢) مجلة الأحكام العدلية، مادة (٨٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>